وصف المدون

إعلان الرئيسية




"هل انا حرامي؟؟"

 قصة واقعية، جميلة , ذلك لما تحمله من دلالات ومفردات ومعاني أخلاقية كبيرة. يذكر فيها شباب سوداني الجنسية مغترب كان يدرس الطب في ايرلندا موقفين كان قد تعرض لهما خلال تواجده في ايرلندا يحملان في طياتهما معاني ودلالات كبيرة من الدروس والعبر الجميلة التي ربما البعض يفتقدها في عصرنا الحالي.

الموقف الأول : حصل بحسب كلامة عندما كان يستعد للامتحان في احد المواد الدراسية حيث كانت رسوم الإمتحان وقتها ما يعادل 309 يورو ولم يكن معه آنذاك فكة فدفع 310 وبعد ان انهي الأمتحان مضت الأيام وعاد الي وطنه وفوجيء برسالة تصله من إيرلندا مفادها (أنت أخطات عند دفع رسوم الإمتحانات حيث أن الرسوم كانت309 وأنت دفعت 310 ، وهذا شيك بقيمة واحد يورو. 

الموقف الثاني : يقول الطبيب السوداني كنت أتردد مابين الكلية والسكن كنت أمر على بقالة تبيع فيها إمراة وأشتري منها كاكاو بسعر 18 بينس وأمضي وفي مرة من المرات رأيتها قد وضعت رفا آخر لنفس نوع الكاكاو ومكتوب عليه السعر 20 بينس فسألتها هل هناك فرق بين الصنفين؟ قالت : لا ، نفس النوع ونفس الجودة فقلت إذا ما القصة ؟! لماذا سعر الكاكاو بالرف الأول بـ18 وفي الرف الآخر بسعر 20 قالت : حدث مؤخرا في نيجيريا التي تصدر لنا الكاكاو مشاكل فارتفع سعر الكاكاو وهذا من الدفعة الجديدة نبيعها بـ20 والقديم بـ 18فقلت لها إذا لن يشتري منك أحد سوى بسعر 18حتى نفاذ الكمية ، وبعدها سيأخذون بسعر 20 قالت : نعم ، أعلم ذلك قلت لها : إذا أخلطيهم ببعض وبيعيهم بنفس السعر الجديد ، ولن يستطيع أحد التمييز بينهم, فهمست المرأة صاحبة الكشك في أذني يقول الطالب السوداني : هل أنت حرامي؟ اندهشت كثيرا لما سمعته ومضيت ؛ ومازال السؤال يتردد في أذني هل أنا حرامي؟!!. 

ما هذا الجمال الأخلاقي والسلوكي أي أخلاق هذه؟! الأصل إنها أخلاقنا نحن أخلاق ديننا أخلاق مبادئنا أخلاق علمنا إياها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مؤكد اننا لسنا متخلفون عن الغرب ،ولكن متخلفون عن روح وقواعد الإسلام السمحة الطيبة ؛ وما تخلفنا عن العالم إلا بعد ان اصبح تديننا ظاهريا فقط وليس من منطلق الأيمان الحقيقي مسلمين لكن نقوم بارتكاب الموبقات نستحل الكذب والخداع والنصب واستغلال الظروف والفقر والخوض في الأعراض نسرق ونقتل ونقدم علي كل شيءحرمه الله علينا مع انه ليس في شريعتنا ، فاذا اردت ان تري الأسلام الحقيقي فلتذهب الي أي دولة أوربية هكذا رأيتها بعيني هناك المعاملات اليومية بالأسواق والمتاجر وبالحياة العامة كل شيء هناك بنظام لايمكن ان تري ابدا المواطن الذي يهرب من دفع تذكرة المترو او الباص مثلا ولن تجد الأمن خارج المتاجر والمحال يأخذون مابيدك خوفا من انك تضع او تسرق شيئا ولن تري احد بسيارته يكسر اشارة مرور او لا يحترم حق المارة بالطريق ومؤكد ايضا لن تجد صاحب عمل او مدير ينكل او يترصد الأخطاء لموظفيه او يرصد حركاتهم واعمالهم ليضر بهم او يعطلها لمجرد انه بالسلطة او قريب منها تلك هي الدول المؤمنة حقا والمسلمة روحا والتي تري في دينها المعاملة الحسنة والطيبة فالدين المعاملة بالأصل تلك الدول التي تحترم زائريها ولا تأخذ منهم أكثر من حقها ترد لهم ما دفعوه من ضرائب من غير مواطنيها الأصليين وتردها لهم عند المغادرة في الحقيقة هؤلاء هم المسلمين الحقيقيين فأين نحن من هذه الأخلاق النبيلة؟! 

يقول صاحب القصة: منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا وأنا أسأل نفسي: هل حقا أنا حرامي؟!

خلاصة: اذا ماذا نسمي أولئك الذين يشترون آلاف الأكياس من الدقيق بسعر رخيص، ثم يخزّنونه ليبيعوه لاحقاً عندما يرتفع سعره؟ وماذا نسمي أولئك الذين يخزنون السكر واﻷرز والزيت وغير ذلك من قوت الناس، ليبيعوا ما خزَّنوه في أوقات الشدة والأزمات بأعلى اﻷثمان، مستغلين حاجة الناس الماسَّة إليه؟! 

الله ولي التوفيق

تابعنا على هذه الصفحات

   👇👇👇👇👇     

       

  • Facebook
  • Facebook page
  • twitter
  • YouTube
  • Telegram
  •  

    ليست هناك تعليقات

    رأيكم مهم وهو دعم منكم لنا

    إعلان أول الموضوع

    إعلان وسط الموضوع

    إعلان أخر الموضوع

    Back to top button