وصف المدون

إعلان الرئيسية



 "واقع مخيف ومصير مظلم"


لم تكن جولة التفاوض الأخيرة لوقف النار إلا إكذوبة صهيوأمريكية لكسب الوقت فقط، وذلك لمنح حكومة نتنياهو المزيد من "الإيغال" في القتل والتدمير وتصفية الوجود الفلسطيني،، فالقضية تعدت حدود ردة الفعل، او حتى تحرير الرهائن، وما سمعناه خلال الجولات المصطنعة مجرد "بروبغندا" للإستهلاك الإعلامي، وحتما سنشهد جولات تفاوض أخرى مماثلة قادم الأيام والأسابيع لكسب مزيد من الوقت، وستبقى مسألة الصفقة بهذا الحال معلقة، ومتأرجحة ما بين الضغط العسكري وبين التضليل الإعلامي.

الحرب على غزة لن تنتهي إلا بإكمال أهدافها التي وضعتها حكومة نتنياهو، والتي قد تصل زمنيا الى ستة أشهر قادمة على اقل تقدير .
وهي:

١_ إخراج العمل المسلح للفصائل الفلسطينية من دائرة الفعل والتأثير، بمعنى إنهاء القوة العسكرية للمقاومة، بحيث يصبح ما تبقى منها، (هذا إن تبقى) مجرد بعض الجيوب الغير منظمة ولا مترابطة، والغير محكومة بقيادة مركزية، فلا ترقى لاحقا الى درجة المواجهة الفاعلة مع إسرائيل.

٢_ ضرب البنية الإنسانية لغزة بمجملها(إقتصادية،تجارية، إجتماعية، صحية، تعليمية... الخ) حتى أذا ما تم العمل على إعادة هذه المنظومات بعد وقف الحرب فسيحتاج ذلك الى سنوات طوال، سينشغل فيها الفلسطيني عن كل شيء.

3_ ترتيب ألية مناسبة لما بعد الحرب لإدارة قطاع غزة الذي سيكون جغرافيا مقسم لا يقل عن ثلاثة أقسام محكومة بمحاور وتقاطعات_شمال، وسط، جنوب،(نتساريم_المطاحن_ميراج)، وقد يكون هناك محور إضافي يفصل بين مدينة غزة وشمال القطاع، بحيث
تسيطر إسرائيل عليها جميعا، هذا فضلا عن الشريط الشرقي للقطاع (عمق أمني) سيكون تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة .

السؤال المطروح،،هل ستقبل حكومة نتنياهو بعد ذلك بأن يكون لحماس دور في حكم غزة وبأي صيغة يا ترى، هل بصيغة الحكم المتفرد لها، أم بصيغة الشراكة مع الأخرين، أم لا هذا ولا ذاك، والقبول بعودة السلطة الفلسطينية للحكم؟.

إن قبول عودة السلطة لحكم غزة يعني القبول بالربط الجغرافي بين الضفة وغزة، وتجسيد فكرة الحل السياسي، وهذا ما كان قد طالب به السيد الرئيس ابو مازن، ومن الواضح أن حكومة نتنياهو لا تعمل بهذا الاتجاه، أما قبول إسرائيل بحكم حماس منفردة ام بشراكة (ما) مع أطراف من غير السلطة فهذا يعني تعزيز الإنقسام الفلسطيني، وقد يشير هذا الى إنتقال إسرائيل بعد ذلك الى اللعب والعبث بقوة في ساحة الضفة الغربية، فتحركات وفعل الجيش الإسرائيلي هناك في الأشهر الأخيرة يشي بذلك.
ليست هناك تعليقات

رأيكم مهم وهو دعم منكم لنا

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع

Back to top button